محمد بن جرير الطبري
131
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله تعالى : { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " لها " للنفس التي أخبر أنه لا يكلفها إلا وسعها . يقول : لكل نفس ما اجترحت وعملت من خير = " وعليها " ، يعني : وعلى كل نفس = " ما اكتسبت " ، ما عملت من شر ، ( 1 ) كما : - 6505 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت " ، أي : من خير = " وعليها ما اكتسبت " ، أي : من شر - أو قال : من سوء . 6506 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط . عن السدي . " لها ما كسبت " ، يقول : ما عملت من خير = " وعليها ما اكتسبت " ، يقول : وعليها ما عملت من شر . 6507 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن قتادة ، مثله . 6508 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عباس : " لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " ، عمل اليد والرجل واللسان . * * * قال أبو جعفر : فتأويل الآية إذا : لا يكلف الله نفسا إلا ما يسعها فلا يجهدها ، ولا يضيق عليها في أمر دينها ، فيؤاخذها بهمة إن همت ، ولا بوسوسة إن عرضت لها ، ولا بخطرة إن خطرت بقلبها . * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير " الكسب " و " الاكتساب " فيما سلف 2 : 273 ، 274 / ثم 3 : 100 ، 101 ، 128 ، 129 / ثم 4 : 449 .